التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  

   
العودة   شبكة ومنتديات بوابة كسلا- معاَ نحو مستقبل مشرق > المنتديات العــامة > بـوابة كسلا العامة
   

بـوابة كسلا العامة لجميع المواضيع

الإهداءات

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
   
قديم 19-12-2007, 12:23AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي كسلا

مالي يُحرقني لهيب هواكِ بالقــلب أم هذا الجوى ذكراكِ
إن المحب إذا أكتوى بغرامك فالداءُ أفحل والدواء رؤاكِ
حتى إذا جاء المساء بكربه ذكر المحب سنينه برباكِ
فهو الموله حين يذكر عهده بين الصحاب وقلبه يهواكِ
وليالياً كانت لديك جميلة صارت تؤرق جفنه ذكراكِ
وكأن قلبي حين يذكر إسمها قلب الولي ورهبة النساكِ
ولقد ذكرتك حين كنت بخلوة فالعين حيرى والفؤاد يراكِ
حتى بكيت ولست أول عاشقٍ يبكي على فقد الحبيب الزاكي
الله ياكسلا حباك قداسة والله إني عاشق لثراكِ







التوقيع





رد مع اقتباس
   
   
قديم 19-12-2007, 12:25AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

القصيثده للعضو اويتلا بمنتدى الراكوبة
له الف شكر على هذه القصيدة الجميلة
نطلب منه الاذن بنشرها

إعترافات عشق لإبنة الشمس ... كسلا

يممت يا حبيبتي شطر القمر
غسلت وجنتي
غسلت وجنتي في ينابيع السحر


لألتقيك
ناضراً
وطاهراً وأخضراً...
أخضر


كما السواقي في أسوار مدينتي
عندما تسمع انشودة المطر ........
حفية
تشرئب للسماء عالياً
تقبّل المزن

كما القاش
ذاك العاشق المجنون
يشق صدرك
كل عام
في نزق
واضعاً
مكان القلب منك
سره
راحلاً بلا حزن


كما توتيل
يرتدي البنفسج
مرة في كل عام
إحتفاءاً


عشقتك يا مدينة الحب والأسرار
يا ..... إبنة الشمس
يا.... قلعة من نور


عشقتك يا أنثى
عشقها الأولياء
والشعراء
عشقتك يا مدينة الحب
لا كما يعشقك العابرون
أو كما يرقد في ترابك الصالحون
لكن
كما الأزل!
كما أحبك جهراً تولوس والقاش .. والمطر
وخلسةً .... القمر!

أح ب ك







التوقيع





رد مع اقتباس
   
   
قديم 19-12-2007, 12:27AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

ظلم الزمان الخاني يا ريتو لو كان خـــــــــانك
ليه جرت واتنكرتي ليه لي الساب ديارو عشانك
قدر عشانك كسلا
حبيت عشانك كسلا وخليت دياري عشانها
واخترت ارض التاكا الشـــــــــاربه من ريحانها
كلمني قوليا فاكر ليالي القــــــــــــــــــاش
لمن الحنين عاودنـــــــــي بعطفك الجــــياش
جفيت حبيب ما خانك من نور بسيمتك عاش
انا تاني ما بتلقاني يوم في طريقك مــاش
قاصد مكان في كسلا
حبيت عشانك كسلا وخليت دياري عشانها
واخترت ارض التاكا الشـــــــــاربه من ريحانها
صوت السواقي الحاني ذكرني ماضي بعيد
وعلى الرمــــــــــال آثارك طرتني ليلة عــيد
ا لمني قلبك ينسا يرفس غــــــــــلاوة الريد
باقي الطريق بمشــــيهو خليني فيهو وحيد
والحب عذاب في كسلا
حبيت عشانك كسلا وخليت دياري عشانها
واخترت ارض التاكا الشـــــــــاربه من ريحانها
فرحــــــــــــت ليالي الريد نداوة البسمات
خلتني أبكى
حبيت عشانك كسلا وخليت دياري عشانها
واخترت ارض التاكا الشـــــــــاربه من ريحانها








التوقيع





رد مع اقتباس
   
   
قديم 19-12-2007, 12:35AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

الكاتب والشاعر
محمد الحافظ

اشوفك انتى ياكسلا
فى رجعة فزاعى الطير
ولما ترك على النيمات...قبل ما الليل
واشوفك انتى يا كسلا الدريب البلقى فيه دليل
اجيك...برضو
واحس بالغربه فيك والويل ؟؟


بعيد عنك
من السنوات...سنين مروا
نغالب نحنا من الشوق
نقاسى انحنا من مرو
ويوم جيناك نمسح فيك غبار الغرب والسكه
نقوم نلقاكى.. قسايه
ونسايه,,
ويعجبك انحنا نتنهف..ونتبكى


بالغتى
وبالغتى..
وحرام يا كسلا ياانتى
يالشفناكى لمه ..ودار
فى زمنا كعب ..غدار
بنحتاج ليك..
ولما نجيك
برضو ..ودار







التوقيع





رد مع اقتباس
   
   
قديم 24-12-2007, 01:02AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بوابة بلاتنية


الصورة الرمزية كسلاوي
إحصائية العضو






كسلاوي is on a distinguished road

كسلاوي غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

أواه يا كسلا
يا صادحاً بضفاف النيل غنينى
واذكر ديار أليف جد مفتون
غن.. فإن هوى بالقلب يقتلنى
يبعثر القلب اشلاءاً فيشجينى
وإن حدا الركب عن قرب فخبرهم
بأن فى الحى من تفنى ليأتونى
فهل ترى يحملوا شوقا أنوء به
الى الاحبة فى الأعماق يعيينى

وان سربت لأرض التاكا خبرها
بمن سبتها فقد تحنو تناجينى
أحبيتى قسماً ما فارقت خلدى
ذكراكمو ابداً.. ولو الى حين
مازلت أذكر نهر القاش منهمراً
والطير تصدح ولاغصان فى لين
والورد يضحك والأنسام فى دعة
فأين(قرطبه) فى شهر تشرين
اواه يا كسلا فالشوق يزحمنى
وذكرياتى بذاك الحى تعزين
ولهف نفسى الى رؤياك يظمئنى
من يأتنى قطرات منك تروينى
ما كان بعدى عن سأم ولا ملل
لكن دروب المعالى تلك تدعونى
فجئت يا كسلا الخرطوم يدفعنى
عزم اكيد له الأمال تحدونى
لكننى لم أجدها مثل ما عهدت
اما رؤوما لفقدى قد تواسينى
فهزنى المى وأشتد بى سقمى
وأشتقت يا حلمى للأرض والطين
للقاش للفاتنات الخضر يطربها ف
ى الشط فوح أريج للبساتين
للفجر يطلع من توتيل مبتسماً
وللأصيل اذا حياك يحيينى







رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-01-2008, 04:21PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي


اواه يا كسلا

للشاعرة / روضه الحاج


يا صادحا بضفاف النيل غنينى
واذكر ديار اليف جد مفتون
غن ....فإن هوى بالقلب يقتلنى
يبعثر القلب اشلاءا فيشجينى
وان حدا الركب عن قرب فخبرهم
بأن فى الحى من تفنى ليأتونى
فهل ترى يحملوا شوقا انوء به
الى الاحبة فى الاعماق يعيينى
وان سربت لارض التاكا خبرها
بمن سبًتها فقد تحنو تناجينى
احبتى قسما ما فارقت زكراكمو
ابدا ولو الى حين..
ما زلت ازكر نهر القاش منهمرا
والطير تصدح والاغصان فى لين
والورد يضحك ةالانسام فى دعة
فاين قرطبة فى شهر تشرين
اوَاه يا كسلا فالشوق يزحمنى
وزكرياتى بذاك الحى تعذينى
ولهف نفسى الى رؤياك يظمئنى
من يأتنى قطرات منك تروينى
ما كان بعدى عن سأم ولا ملل
لكن دروب المعالى تلك تدعونى
فجئت يا كسلا الخرطوم يدفعنى
عذم اكيد له الآمال تحدونى
لكننى لم اجدها مثل ما عهدت
اما رؤوما لفقدى قد تواسينى
فهذنى المى واشتد بى سقمى
واشتقت يا حلمى للارض والطين
للقاش للفاتنات الخضر يطربها
فى الشط فوح اريج للبساتين
للفجر يطلع من توتيل مبتسما
وللاصيل اذا حياك يحيينى







التوقيع





رد مع اقتباس
   
   
قديم 13-01-2008, 09:54AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
بوابة ذهبية
إحصائية العضو






شيكيت الكبير is on a distinguished road

شيكيت الكبير غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
Z21

كتب هاشم أحمد هاشم .......الولايات المتحدة الأمريكية

كسلا ليست للرثاء .. هي .. دوماً للغناء

هي اغنية وستبقى
هى للغناء اولاً... وهي للغناء أبداً، وهي للغناء فقط.
الموت نفسه لا يقدر أن يقتل فيها لحن الحياة لأن سر الحياة فيها مصُون ما طاب للإكسير من ذُراها فوحٌ يبث الروح ، فالجبل يحنو ، والقاش يعربد وبالناسِ تعبق الحدائق.
وهي الخضراءُ السندسِّية ، سدرةٌ تزهو في أعالي الكرامة ونهايات العروج ، كأنها غاب قوسين او أدنى من كمالات الإجتماع البشري، و تجلِّيات الذوات المرضيّة.. يسري إليها النور وبَرَّاقها وعد بالحسنى وفأل الميامين.
وهي العسجدُ آن خُيِّر فاختار أن يتبدَّى كما لون الفرادة فقط، لمَّا يتجلى ما بين التاكا ومُكرام ، في مشارق رضىً ما حَلُكَتْ ولو حلُك الزمان . وللزمانِ وجوم إن قَضت الأقدارُ، بلى، تكفّهِّرُ الأيامُ وتصفو، ولكنها، ما تحلك مشارق الهوى في كسلا...لا.
هي اغنية.. وهل من أغنية غرقى ... الأغاني عُمِّدت بالحب فتمشي على الماء يسراً وتتزلّق على الموج فُلَك نجاةٍ ، وكسلا مسيحة المدن ، ما أغوتها المحن ولا للفريسيين إليها من سبيل .. وهي من قبل وبعد لا تمتحن الرب ولو فاض العذاب ونأت المأوى ثم لا عاصم منه إلا هو...
هي أغنية...
القاش قيثارتها وللألحان في بعض غنجها نشز ولها من كل بدٍّ دلال، والصَّبُ الدَنِفُ لا عليه الا ببعض الدمع...ثم ،، إبتسام جميل و صبر. و كسلا!!هل عرفناها إلا في جميل الصبر و الإبتسام.
هي أغنية...
منذ ان رضع القمر من ثدي أم تقاق المغداق ، فآخيناه و سَمِرنا ، يشهد رمل القاشِ ، آن الليلُ حانٍ في أصياف الرضا، فما خان قمرنا مطالع أولوس و لا من بعد تَنْكُرَه الثَنِيَّات ، نحن اليتامى ، ويدوم سَعدُه ، قمر ُكسلا والثريات.
هي أغنية منذ أن عشقنا تحت ظلال الوارفات من أفيائها المنظومة عقد سوميت ومشاتل عشق ، فإندغم الشهدُ بالشهدِ و..
يا الساكن جبال التاكا مين متلك في عُلاكَ
سنا البدرِ من سَناكا وجنا النحل من جناكَ
وما افقنا ، وما أفقنا.
هي أغنية منذ أن كان الغناء رهن أعواد يحي أدروب وحامد إبراهيم ، باسنكوب محمد البدري وآدم شاش ، طمبور ود الشريف ، رِقْ إبراهيم منصور، والكَيْتا آن طوَّحتنا المزاميرُ والطبلُ الوجيد مع أليفُوْ متبتلاً عند مَصارعُ الهوسا لما الوجدُ سَمَا وعبد الوهاب ود المرَّاد ساكنٌ على مقامٍ من غيابه وإنبساط الحضور.
هي أغنية منذ خرير الجدول... خرق الجلابيب لمّا محمد ود مطر يهمي مزنُ هديله ، ينوح نوح الحمامات الضارعة عند الضريح المفتوحِ بينه والسماء (حيث كل شي لله صدقاً) تحت شباك درة شباب كسلا و ست محاسن أهلا . فيعودُ الحالُ حالَ حلولٍ و وجد ، وُجودٌ يتوحد في حنانٍ وحنانٍ وحنانْ، و الكنانة تنثر الدرر ابداً، مذ أنه في كسلا ، الجبال لا تتمخض فئراناً بل محاسناً و محبةً وناساً للمحنّة . ُثم...
إئتني بالصبوح يا بهجة الروح ترحني إن كان في الكأس باقِ
هي اغنية منذ ان غنى الناس للنقطة من قبلات الشفاه المدقوقة حباً على موز كسلا و للمنقة الهندِّية لا تألف من هذه القارة إلا ارض كسلا ولا تعير لونها إلا للبنات في كسلا ، ثم لا ينفد اللون ولا الغناء ينبَّهِم ، والوصل يدوم.
هي اغنية منذ لم تعد كلمة (ناس كسلا) عند غيرهم الا مرادفاً للحُسنِ خَلقاً و خُلقاً فلا يكتفون بتعريف الإضافة بل يزيدون الوصف وصفاً ً(ناس طيبين، ناس سمحين) و ما حكوا عن ذاك إلا والآهة تتأثرهم ، وهي على النأي و بُعدِّها تُعِلَّهم على رهق الغبوق ذكرى وحنيناً وجوىً.
وكسلا عشتار المدن، أغنية للخصب والخصوبة . القاشُ قيثارة نشواتها الولود، وإيقاع للمواسم التي ما عرفت محلا ً. هو واهب القناديلَ ضوءَها فى دياجير المساقي الشاتئة ، فالعيش عيش مَكَلي و للبطيخ وقر .هو مانح السواقي ضوعَها لما تنفتح أحضاناً تمنح للقادمين من الصحارى أسِرارَ المحبِّين، فيعودُ الشطحُ يقيناً و المتعدد واحداً و ما يعود عنها بابكرود المتعارض الا متفِقّاً واحده والجميع . إذ ما أحلاه كرْمُ الشَهودِ في كسلا . و شي لله يا حسن من حُسنِ هذا الوشي.
هي تاجوج الأمكنة ، والقاش محلَّقها ، ينزو ُ، و في بعض النزْوِ لا يرضى من فتنتها بما يُرضي سواه من العشاقُ ، يأبى إلا ان تخرج عن ثوب حَيائها وتتبرج ، مرة في ثوب الشيفون بلطخة الكركار فتبق غابة البان و يشلع النيون ، أو اخرى ، في ثوبٍ مُكَرَّب للحَداد ، فيردح العشاق وصرعى هواها...و هي.. هي.. باقية في الحُلم والرؤى وعينِ اليقين..
وهي أغنية في أعالي السلم الخماسي ومن مقامات تمامِ التمام ، وسمفونية أولى للتناسق والهارموني كما يعزفها اوركسترا البشر إذ هموا في احوال الناس يتكاملون...في الضراء كما المسرات لا يعوزها الإيقاع..و البأساء تنفرج لو نهلت من دندنات الأيام الكسلاوية ، أو الأقدار محضتها قطرةٍ من نبع توتيل.
إن الزمان رواها عفو خاطره و صاغها الحسنُ للدنيا اناشيدا
وأورثت اهلها من حسنها و من ارضها ورثوا الإعطاءَ والجودا
وهي هِيْبَوب السحاب على إيقاع اويتلا وتوتيل ، في قفزها العالي ما همها ان الأرض تدور إذ هي مركَّزها و الوتد ، لها صقريّة الطير الخضاري و سْيْرَة البجع بزين المواقيت و لها عديل القماري و البلوم ، مالها لا ترفَّضُ وترجَّحِن و للنوبات منها تهليل ، مراغنة ختمية قادرية سمانية تجانية برهانية أحمدية وأنصار مهدي راتبين ، تقاة من الرعيل الأخضر، و وهّابية ، قبط ناسكين في معمدانية بطرس ،أيقونات من دير قندر وبراهِّمة هي نيرفانتهم و تناسخ كريشنا الأخير.
حتى الشيطانُ في كسلا يُفسَح له في الصلوات لو إهتدى . وللذاكرين في كل حين معارجٌ إلى ذراها العلى و فيوضُ النشوات.
والشمس ما أن تبل ريقها من نبع كسلا حتى تثمل و يتطاول قصير ضحاها، فتشرب البِكْرِي في الختمية وتتني في الجسر و للنوراب التِلْتاي و ربما ترنحت وهي جزلى في ترعة أب خمسة وحتى الكُرْمُّتَة ثم باتت الليلة في سواقي توكروف أو جبل أويت حيث تخبئ الذهب ، حتى إن تشرق من بكور الغد على القاش بالوعد ، يُغْدَقُ الخيرُ في كلهوت وأكلا ، قلوسيت و أروما ، مكلي و دقين ، متاتيب وتمنتاي ، هَدَلِّيا و تامبَّيْ ، وقر و القاش داي.
و (ناس كسلا) ناس أم قرينات عوض مسمار و نافع ، ناس الشيخ محمد ود موسى و محمد دِّين فوارس خيلها منذ قوز رجب واحمد ابو أضان وحتى آخر الخديعة و سمل العيون ، ناس الجهادية السود و الخندق في سفح مكرام ، ناس هَدَلْ و باشريك السمرنْدُوَابي في حق الله ، ناس علي نورين والسنّاب عاقلي النافرة ، ناس اب جلابيّة قُطْبِّيُ السمت والذات ، ناس الحربيّة علويّة وأب رايات ، ناس الكنتِّيباي دقلَّلْ و أُكُدْ الأكيدة ، ناس تِرِك أهِلَّة بشائرها إن طالها المحل ، ناس الفكي سَمبُّو و فنَّامي يوم الوعدُ لا يُجافَى ، ناس شِكيلاي حُلال المُشكِّل ، وناس أحمد ود حميد ود حامد سقاة الظمِئ و رُشَّاد الضال ، وناس محمَّد ود جبارة ود العوض في سوح الوطن ، يركضون إلى مجده، و يركبون إلى حياته قاطرة موتهم إذا الحقُّ دعى ، ناس البصير دَوْدُو جُبَّار المكسورة ، وناس الزين ود حامد و كفى ... (ناس كسلا) ... هم الحامدين الصُبَّر... ، ناس من كل مكان ، من شوَّا وفوتا جالون ، من المُكلَّا ومدرَاس ، من كرن و سكوتو، من برنو و مايرنو، من أبشي و هرقيسا ، من تنقاسي وواوسي، من الطويشة و مارنجان، من العريجَّة وعديلة، من بني شنقول و الطينة ، من واو و بربر، من عبري ورشاد ، من السهل والجبل ومن هنا وهناك...ثم تنثُر عليهم من تبرها وترش ماء وردها ، فليس إلا الكسلاويين..صُلبٌ كالتاكا ، أريحي نداهم ، أغنية الزمكان والجهات الأربع . عشَّاق لقاشها ، عارفين لفضله ، و هم الحابسيه سداً لو إستبَّد به هوىً غلاب أو نَزَقُ الفتيان . و (ناس كسلا) ما غلبهم الماء عن ضعف و لا غرة ، لكنها الأيام تقدر و الرزايا تكالبت .... العاشق أبداً يُغضي عن عيب حبيبه ، و نصف الهوى نسيَّان .... همو ملح الأرض. و هو طعم الناس..
تحت المطر فوجئ المغاربة وتحت المطر هب لنجدتهم المشارقة ، الكسر أكبر من الترس..وتحت المطر ما بالوا الصواعق تزأر و لا السد ينجرف، ما همّهم هوجة الموج أو شوك الشجن...تحت المطر كالوا الثرى في خيشهم المنخرق من خزين طوارئهم الخاص حتى نفد الخيش و الماء لا ينفد . تحت المطر سبحوا مع الحيَّات يسابقونها إلى ضعيف مستنجد أوبقية من حنين . صارعوا ضراوة الجيشان وما لعنوا قاشهم أبداً...
تحت المطر إتسع الفتق على الراتق وما ضرَّهم من بعد جوع ولا عطش. أكلوا الطمي و شربوا الغرين.. ثم و الماء حد النَفَس ، إلتفت أوهاج ، الرِجلُ من تحت الماء مسنودة على الركبة الكليلة ، والصدر صخرة لا تفلقها الفواجع ،(وإن كبُرَت)، إلتفت إلى الغريق قربه وسأل( أُو هَدّا ، يَ ها ، شيكشان هَيْما بالله عليك، اليوم أبداً ما سَفِّيْنا) رد الحلفاوي عن يمينه ، الدمع وصبره يصطرعان (الحقَّة ذات نفسه شالو القاش ........ إنشاء الله بس ما يكَيّفو أكتر من كده) فقال الشيخ ابّكر الهوساوي عارفاً (الله يهديكم يا أولادي ، الله كريم) و لهج العامري مليئاً بالجميع (يا رب بهم و بأمثالهم عَجِّل بالنصر و الفرج). وتحت المطر ذابت الرملة ، السبيلُ الي غرب القاش سَبُّوتٌ ، و جوافات السكة حديد تحنُّ إلى أرضِّها و صافرةِ قطارٍ من الذاكرةٍ القديمة.
تحت المطر عاد المشارقة ليجدوا الماء أعلى من القلوب المفجوعة والفيض أغزر من تراب البيوت المنهدم على أساه.. ما إعتصموا بجبلٍ ولا زاغ يقينهم إنه يوم ، و لكسلا الأيامُ بالخير تترى...تحت المطر انفتحت كسلا على نفسها الأولى واندغمت شوارع المدينة مُشرَعاً للماء الشبق . كانت الأرض سَهَلة من المرغنية الى بيرياي..ومن الكارة الي دردق ومن البرنو الى حلة الجعليين ومن السوريبة الى النِمَر ومن الجسر الي الباشكاتب ومن المقام الي الضريح ومن أول الدنيا الي الحلنقة كان بحر الأسى ، و السكاليب تسبح في اقصى الدم ..مع أعشاش أم قيردون ، رقصات الريح الأحمر في بيت الزار، عنقريب معاوية ود بركات ، كُحل الحورالعين من سوق النسوان ، عقود الفل من على أجياد الهنديات ، أسياف الرشايدة ، شوتال أدروب ، هذيان المعَلَّقين الي الكينا في المستشفى ، بانات المدارس ، الأناشيد و الحبر الأزرق ، محاية المسيد ومسبحة سيدنا مالك ، صافرة معتصم محمّد الحسن وكَدَّارة عُمَر ، عروق المحبّة البائرة و عبير شواء السَلات ، حكايات الفتى مَقَرْ والعدسة الوحيدة من نظارة الخير ود الغبشاء ، البنابر من جلسة دكان احمد حِمِّيدة ، شذى الياسمين من تعريشة أحمد طه الحسن وكل أحاجي السنجك الهدندوي ، بياناته الأولى و شلوخه السِلِّم المتدحرجة من قصره على تلعة القيف . الجميع يلاحق ربابة الشريف هُمَّد أبو آمنة إلى حيث يجتمعون ، تحت ظلٍ من ساقية كيلا أو شجرة رضوان من خور الشايقية... و ليُعلِنوا...بيان نهائي....يستأنف في القريب الغناء...و... ليس عن كسلا عزاء..وليس فيها . فقط ، نحتاج إلى راعٍ يعرف الفرق بين غوص أحمد أبو طاهر، عميقاً في القاش ، قفزاً من الجسر القديم، و بين غوص فارهته ال4WD فوق نفس الجسر..؟ الإجابة!!! عشرة أمتار!! أربعة عشر عاماً !! لا فرق!!.وعليه.......سيتم إتخاذ اللازم..إنتهى!. وتظل الأغنية تدور مع أفلاك النجاة في مداراتها الكسلاوية.
و من هنا الى هناك ،،،حيثما كانت حيطان وسقوف وبرندات،، رابض شذى القهوة ، معلَّقاً في أدنى الليمونات الباقية وعلى حافة النيم اليتيم و إرتعاش الفراش الهَلِعْ ، ينتظر الجَبَنات المكسورة يلتئم طينها ، ليسكنها لا يريم ،، و هو من ثَم ، في كل دفقة حنين ، يهوِّم مربِّتاً علي الأكتاف بنسغ الزنجبيل و القرفة و روح الحَبَّهان ، ومن اقصى ذاكرة التاكا يأتى بمزيج الساعة الخامسة القديم ، عبق الأكْلَمُوي أو البن الحبشي على المقلاة و فوح اللبان العدني . فما اصاب المنتظرين في العراء الخرم ولا هم بالمرمِّيِين من قرياف . في كسلا ، البن لا ينسى عشاقه..
و يمكثون ، على صبر و نفرَّة ٍ، على مهل ، و مرح و سَكَنَّاب ، حتى و لو لم تبق إلا الخَيْشَة الأخيرة وضاقت الصدور عن واسع اليّم ، فقد والله شهدتهم يترسونها عن سواهم قبل أنفسهم، حتى الآناف الشوامخ تترع . ثم ما زاغ منهم فؤادٌ ولو إتسع الفتق على الراتق و ذابت البيوت العِذاب كما البسكويت في اللبن . هذا ما كان منهم ويكون على كُثرِ حوارات القاش و الجبل ، و لبعضها دوي و رزم صخّاب صاغته الذاكرة العبقرية مقطعاً من بهجة ذاك الكورال و لحناًً في نشيد إنشادها الرفيع على مدى الأيام.
وكسلا عنقاء ، أغنية للإنبعاث المتجدد ، لا تنتظر حتى اليوم الثالث لتنفُضَ عن روحها الطين و الرماد ، بل هي من الحين في نبع النور تغتسل و بنار الناس تَتَجَمَّر. وهي الباقية ، لحناً سماوياً و ترنيمة في تجلِّيات الذات.
وهي الأغنية ، تاجوج الزمان ، و هي العنقاء
هي كسلآ ... وكسلآ ، ليست للرثاء
*هذا النص يقتبس عن غناء كثير ويضمِّن بعضه وهكذا الأغنيات..تتناص..فاعذروها.
**نثرنا هنا بعضاً من كلام الكسلاويين من قبيل (أكلوني البراغيث) وهو مما نحب ولا نعتذر عنه .. ثم زدنا من تبداوية الهدندوة التي هي في بليغ لغة كسلا وعبقري كلامها..فلمن لم يفهم ، عليك بالتبرع لإعمار المدينة ثم. ندعوك إلى قُرَار من مطعم عطية والجبنة نِشرب في قهوة أولاد شرفي..إيتنينا ومرحبا...
ومرحبا...
هاشم أحمد هاشم








رد مع اقتباس
   
   
قديم 29-01-2008, 09:08PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
بوابة ذهبية
إحصائية العضو






شيكيت الكبير is on a distinguished road

شيكيت الكبير غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

كتب / عبد الماجد موسى

كسلا

أنا ...
ما ممكن أجافيها
عيون كسلا
وجبال كسلا
وسواقيها
كل الناس... تعرف الحب
وكسلا الحب
فريده فى شوقها المخبيها
حتى القاش
يلف يمين
ويميل شمال
يقول فى سرو خلونى الاموت فيها
كسلا ما واطاتها جنه
وكل سلامها للمودع
وألف مرحب للبجيها
وانا ... ماممكن أجافيها
عيون كسلا
وجبال كسلا
وسواقيها
عرفتو سر الريده
فى كسلا وبراريها
وسرالطيبه
فى أهلها البخليها
حنينه
كريمه
تفرح للبناديها
ياناس ..
هيه أصيله
ماتوتيلنا راويها
و أنا ...
ماممكن أجافيها
عيون كسلا
وجبال كسلا ... وسواقيها
سافرت كتير
واتفارقنا كم سنوات
قسم بالله يا كسلا
عشان ألقاك
كل خطيوه بمشيها
وأسأل كل يوم عنك
وأدندن
بالحنين والشوق
زى السيل
يسيب بلدان
ويغرق فى غناويها
وايد الغربة يا كسلا
لمتين تلاوينى وألاويها
بين ايديك
عرفنا الحب
واسم القبله نخفيها
وأنا ...
ماممكن أجافيها
عيون كسلا
وجبال كسلا و سواقيها
قوموا الصباح
شوفوا شرقنا
يتبسم
يمد الأيد
يتحايل يصحيها
وشوفوا شمسنا لما تميل
تنزل دمعه من عينيها
دى الفرقه التبكيها
حتى الجمره فى كسلا
حرام
تحرق رجل واطيها
انتى ما أرض الجمال
وكم فيك من تاجوج
نعد فيها
واسألوا عن قمر كسلا
وقماريها
والحمام ساجع حنين
والأوز ... يصرخ يداعب
والبلوم فارد جناحو
بس يقول
عاد مشتهيها
وأنا ماممكن أجافيها
عيون كسلا
وجبال كسلا ... وسواقيها
أدينى منك كلمه واحده
ما وصيتك لي ...
ديمه طاريها
ووصيتى ليك بالله أطريها
ماتبدلى الشوق والحنان
والقدله فى بانتنا
أوعك تمسحيها
واتذكرى...
الشتيل الكان زرعتو
والأمانة الجوه قلبك
خليها فى السر
أحفظيها
وقولى للوداعيه أرمى الودعه
شوفى الخيره شن فيها
و ماتغيرى الحب الكبير
والهامه
دايما أرفعيها
حتى ألقاك يا حليوه
وكل أشواقى
ومشاعرى اللاهبه
بالأخضر صديرك أغطى فيها
يا أم خدود نايرات ...
أريدك ريده
فى كل الدنيا ما ممكن ... ألاقيها
عيون كسلا
و جبال كسلا ... و سواقيها







رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-02-2008, 04:36PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
بوابة بلاتنية


الصورة الرمزية كسلاوي
إحصائية العضو






كسلاوي is on a distinguished road

كسلاوي غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي


للشاعرة روضه الحاج
أرهقتَني
وتعبَتْ مثلي فاسترحْ
قدْ استعيدُ إذا استرحتَ
ملامحَ الرجلِ الذي أهواه فيكَ
فيسكتُ الجُرحُ الذي
ما نامَ يوماً أو برِحْ
لا ليس هذا الوجهَ من عُلِِّقْتُهُ
في القلب مئذنةٌ تعلمُني الرضا
وتصيحُ بالإيمان صِِـحْ
الشاعر : لا تعالـى .. لا تعالـى .. لا تقولي
أرضنا حبلى تدلت تحت أوزانٍ ثقـــالِ
فثراها عنبـــري في أريج كــــــالدوالي
بسراباتِ أخَادِيدَ خِصــــابٍ وسـِــلالِ
ببذور وجذور وزهور كالــلآلى
أنا لو تحدو مداها وهي لو أشدو مجالي
فتعالىْ .. لو يطاع القلب يوماً .."واحلالى "
فتعالى إن تلينى : " وا حلالى .. وا حلالى "
* * *
اخْفِرُ" التاكا " جنوداً تحْرُسُ الوفد المـــوالى
أضْفِرُ الجسر حشوداً من نساءٍ ورجــال
نسحب " الروضة " لطفاً بحرير كالحبال
تقبل الأنثى غروراً يتَخَفَّى فى الـــدلال
فلنغنيها جماعياً أهازيج احتفــــــال :
شيلو معاى .. ياتومى ... وشيلو معانــــا
شيلو معاى .. ياخويا .. وشيـلو معانــا
شيلو معاى ... ود شريفى .. وشيلو معانــا
وجيبى معاك توتيلك... وكل قرانــــــــــا
شيلو معاى ختمية .. وشيلو مـــعــــانــــا
شيلو معاى .. الحبـــها نور جــــوَّانــــــا
شيلو معاى ..يا اب خمسه .. وشيلو معانــا
شيلو معاى ..لى زولاً .. ضـــــوَّا دُجانــــــا
شيلو معاى .. يا حلنقه .. وشيلو معانــــــا
شيلو معاى .. اللّينا وما لـِـــســـــوانــــــــا
شيلو معاى .. للكرمته .. شيلو معانــــــــا
شيلو معانا .. الخايف يبقى ضـَـــــــــرانـــا


شيله معاى .. كان نَخُّو نشيله بـــــــــــرا نا







رد مع اقتباس
   
   
قديم 26-04-2010, 07:29PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
زعيم البوابة

الصورة الرمزية faiz
إحصائية العضو







faiz is on a distinguished road

faiz غير متواجد حالياً

 


حالة المزاج اليوم
كاتب الموضوع : faiz المنتدى : بـوابة كسلا العامة
افتراضي

كسلا.. تلك المدينة الحالمة استحقت فعلاً تلك المكانة الرائعة من دون مدن السودان الأخرى . وما جاء على لسان الشعراء والمغنين في وصفها ووصف أهلها.. لم يأت من فراغ ولكنها حقيقة ... ولعلها هي السر الذي جعلها (عروس المدن) على سبيل المثال مما قيل عنها
توفيق صالح جبريل :
كسلا أشرقت بها شمس وجدي
فهي بالحق جنة الإشراق
أحمد حاج علي :
يا أرض الحبايب يا رمز المحنة
عبد الوهاب هلاوي :
من علمك يا فراش تعبد عيون القاش
وتغنى كمال ترباس
سمحة يا كسلا سمحة زي أهلها
ولكن أجمل ما قيل في وصف كسلا وأهلها يخيل إلي ما كتبه المرحوم عمر الحاج موسى - وزير الثقافة - في خطابة الذي ألقاه بمسرح تاجوج في احتفالات مايو 1973م حيث كان المشرف السياسي على محافظة كسلا حينها – والتي كانت تمتد من السواحل الغربية للبحر الأحمر حتي حدود النيل الأزرق غربا – والمحافظة الشمالية شمالاً .
قال عمر (ثلاثة جذبنني في كسلا أولها : جبالها فالناظر لكسلا من علٍ يخال لكسلا نهود كنهود الحسناء مشرئبة ترضع القمر )
وثانيها : قاش كسلا والذي يلف المدينة عند الخاصرة
وثالثهما : أهل كسلا .. طيبتهم وجمالهم وسمو أخلاقهم
كل ذلك الوصف وغيره عن كسلا وأهل كسلا.. قد لا تحسه ولا تشعر به - كأحد أبنا ء كسلا - وأنت بها لم تغادرها ولكن ما إن تغادرها لأي منطقة في السودان حتى تسمع الناس يصفون كسلا وأهلها بأجمل الصفات .
حقيقة .. عبارات الثناء والإطراء لكسلا وأهلها ليس فقط من أبناء السودان الذين أتيحت لهم الفرصة بزيارة كسلا أو معاصرة بعض من أبناء كسلا في مجال العمل أو الدراسة أو غيرها .. ولكنك تلمسه وتحسه وتسمعه حتى من غير السودانيين الذين زاروا كسلا فأذكر وأنا في مدينة تعز – باليمن التقيت عدداً من الأخوة اليمنيين يصفون كسلا وصفاً رائعاً وتركت انطباعا جميلاً في نفوسهم على الرغم من قصر الفترة التي قضوها بكسلا والظروف التي زاروا بها كسلا ومنهم الأخ / محمد عبدا لواحد قاسم - والذي ذهب إلى السودان – كسلا في العام 1985 ضمن حملة الإغاثة الكويتية فما جلس هذا الرجل في مجلس إلا وتجده يتحدث عن السودان وعن كسلا خاصة وكرم أهلها وطيبتهم وجمال كسلا – حتى أنه قرر أن يزرع أراضيه جميعها كالسواقي في كسلا
واذكر – كنت مدعواً في مناسبة لأحد الاخوه اليمنيين – وكان من بين المدعوين لتلك المناسبة هندي اسمه جوش يعمل كخبير في إحدى الشركات الصناعية بتعز .
وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث .. فسألني . هل أنت يمني ؟ فأجبته.. لا أنا سوداني من السودان هل سمعت من قبل بدولة اسمها السودان ؟ فأردف باندهاش.. من أين في السودان ؟ فقلت : من مدينة في شرق السودان اسمها كسلا فبادر الرجل بعبارة كسلاوية صرفة ( سنه يا ِورِور ) فضحكت وسألته : من أين لك بهذه العبارة ؟ فقال : لا تحسب نفسك وحدك ابن كسلا . فأنا أيضاً ابن كسلا – فلقد عشت بها أجمل أيام عمري وطفولتي - عشت بها أكثر من عشر سنوات حيث كان والدي يعمل معلماً في المدرسة الهندية .. وغادرتها للدراسة الجامعية بالهند ثم بريطانيا – وما زلت أشتاق لها كثيراً . ثم استرسل يحدثني ( سينما إسلام – حلة جديد – سوق الحدادين – سوق العناقريب – الغسالين – سوق الخضار – الطبالي – باتا – السودنة ) ثم انتقل من ذكر الأماكن إلى ذكر أسماء بعض الشخصيات ولعل أهم تلك الشخصيات المرحوم / محمد سعيد الأندلسي والذي كان يقوم بتوزيع البريد في البلد وذلك الرجل الذي يجري وهو ممسكا ً بطاقيته وجيوبه ويصيح علية جميع من بالسوق ( علي .. علي .. أوكنَة..) وعثمان أبو دودة – مريم دوم – طلَقه ..
وضحكت وقلت له : يا أخي أنت ما عرفت في كسلا إلا المجانين ؟! فأسترسل قائلاً : لا بالعكس.. يا رجل حتى المجانين نحن كأجانب كنا نحظى باحترامهم ، على الرغم من أن الهنود في كسلا كانوا شبه منعزلين عن السكان وليسوا كبقية الهنود في مدن السودان الأخرى في أم درمان وبور تسودان مثلاً ، على الرغم من تلك العزلة التي فرضوها على أنفسهم إلا أننا كنا نشعر ونحس بأننا جزء من ذلك المجتمع الذي منحنا الأمن والسلامة والحرية التي قد لا تكون متاحة لنا حتى في الهند .
يا رجل كسلا مكانها في القلب – محفورة في الذاكرة – القاش – الجناين- جبل الخاتمية – توتيل .. ولو خيرت الآن لاخترت كسلا ثم ختم حديثه بـ ( حبيت عشانك كسلا ) .
تلك كسلا في عيون الآخرين – عطاء وجمال ، كرم وضيافة ، أمن وسلام ، أولئك هم أبناء كسلا لما عرفوا به من كريم الأصل والخصال ونبل الأخلاق وحسن المعشر والسجايا ..
فوق كل هذا وذاك ...
كسلا إلى جانب طبيعتها الساحرة وتربتها الخصبة ومياهها الوفيرة وموقعها المتميز – فهي تمتلك أغلى ثروة ومورد .. ألا وهم أبنائها الذين ولدتهم من رحمها وترعرعوا في أفيائها وأنجبوا بنين وحفدة وما زالت المسيرة ماضيه إلى ما شاء الله .
وللمحافظة على تلك الثروات والنعم ،والارتقاء بها حتى تواكب العصر ومتطلباته .. فلنقف صفاً داعماً لكل من ينادي بالعمل الجماعي في اتجاه البناء والتطوير .
بالطبع لم أكن أول من ينادي بالعمل الجماعي للبناء والتطوير – ولقد سبقني كثيرون ولعل ( منتدى كسلا الجمال) كان المبادرة الرائدة في ذلك الاتجاه .
ويا ترى ماذا سيكون دورنا في المجالات الأخرى (الصحة- التعليم – نظافة وتحسين المدينة ......) كإسهامات ومقترحات في طريق البناء والتطوير من خلال العمل الجماعي ؟؟


منقول








التوقيع





رد مع اقتباس
   
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir